الحر العاملي

119

كشف التعمية في حكم التسمية

تجمعوا « 1 » مع ذلك طاعة ربّكم ، وإياكم وسب أعداء اللّه حيث يسمعونكم » « 2 » الحديث . وفي حديث آخر منقول في الروضة وغيرها عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنه قال لجماعة من أهل الكوفة : « إن اللّه [ جل ذكره ] هداكم لأمر جهله الناس فأجبتمونا وأبغضنا الناس واتبعتمونا وخالفنا الناس وصدقتمونا وكذبنا الناس » « 3 » الحديث . والشواهد على ذلك كثيرة جدا . [ الوجه ] الرابع عشر أن بعض أحاديث النهي مطلق عام شامل للقائم وغيره ، لأنه ورد بلفظ صاحب الأمر وهو صادق على كل واحد من الأئمة عليه السّلام وله مؤيدات خاصة يأتي بعضها إن شاء اللّه تتضمن النهي عن تسمية الأئمة عليه السّلام غير القائم وذلك مخصوص بوقت الخوف والتقية قطعا بلا خلاف أصلا « 4 » ، فكذلك في القائم فهذه قرينة على ذلك ويأتي له مزيد توضيح إن شاء اللّه .

--> ( 1 ) جواب للأمر أي أنكم إذا جاملتم الناس عشتم مع الأمن وعدم حمل الناس على رقابكم بالعمل بطاعة ربكم فيما أمركم به من التقية . وفي بعض النسخ [ تجمعون ] فيكون حالا عن ضميري الخطاب أي إن اجمعوا طاعة اللّه مع المجاملة ، لا بأن تتابعوهم في المعاصي وتشاركوهم في دينهم بل بالعمل بالتقية فيما أمركم اللّه فيه بالتقية . ( 2 ) الكافي : 8 / 7 و 401 ، وبحار الأنوار : 71 / 217 رواه مختصرا و 75 / 215 . ( 3 ) الكافي : 8 / 81 / 38 ، شرح الأخبار : 3 / 459 / 1345 ، الأمالي للطوسي : 144 / 234 و 678 رقم : 1440 ، بشارة المصطفى : 135 / 86 ، تأويل الآيات : 1 / 237 / 18 ، تفسير فرات الكوفي : 216 / 291 ، بحار الأنوار : 25 / 215 / 8 و 27 / 165 / 22 و 57 / 222 / 53 و 65 / 20 / 34 و 97 / 393 / 24 . ( 4 ) في هامش المخطوط : كما سمى الصادق صريحا ابنه موسى عليهم السّلام خوفا من المنصور وأتباعه .